هل البربر من أصول عربية….?

هل البربر من أصول عربية في هذه الدراسة تكشف بعض البحوث عن علاقة بين لغة البربر وحياتهم وبيوتهم وما بين بعض التشابه لسكان الجزيرة العربية وبالأخص اليمن “مهد العروبة” ووجد الباحثون بعض التشابه بين اللغة المحلية في محافظة ظفار وما بين بعض مفردات الامازيغية يقول أحد الباحثين اليمنيين:
أنا ليس لدى أدنى شك بأن الامازيغ عرب اقحاح يشهد بذلك ما يقول به المؤرخون والعلماء من أن شبه جزيرة العرب والهلال الخصيب هما مصدر هجرة البربر الى بلاد شمال افريقيا ويشهد بذلك علم دراسة الجماجم القديمة، ودراسة جذور السلالات التي اثبتت أن الأمازيغيين لا يؤلفون جنسا مستقلا بذاته وانما قدموا من الجزيرة العربية والهلال الخصيب ويشهد بذلك الاشتراك والتطابق في العادات والتقاليد والاساطير والديانة ما بين البربر وشعوب المشرق العربي منذ القدم، ويشهد بذلك التشابه الحقيقي والعميق ما بين الموسيقى اليمنية والبربرية، ويشهد بذلك التشابه الذي يكاد يصل الى حد التطابق ما بين الفن المعماري اليمني وما بين الفن المعماري البربري.
إن اللغة وما غيرها هي من سيحسم الامر في قضية عروبة البربر.
وقبل أن ندخل في موضوع اللهجات البربرية يتحتم علينا ان نتكلم قليلا عن كتابة أصواتها: فقد كانت تكتب قبل دخول الاسلام الى المغرب العربي بأبجدية التيفيناغ وهي الفينيقية، والحقيقة ان النظرة الفاحصة المتأنية المتخصصة بل والسريعة غير المتخصصة ايضا تثبت ان ابجدية التيفيناغ عربية مثلها مثل اللسان التي كتبت به.
التيفيناغ لفظ محرف من كلمة فيناق يعني الفينيقية حيث ان العرب الأمازيغ أخذوا هذه الأبجدية من أشقائهم العرب الفينيقيين ثم طوروها بالتحوير والاضافة وهذا ما يحدث عادة للحروف والابجديات منذ سالف العصور.
تشبه حروف التيفيناغ حروف المسند العربي الجنوبي الذي في جنوب الجزيرة العربية ويؤكد الباحث السوري المتخصص في النقوش والكتابات العربية القديمة الاستاذ (محمد علي ماد علي) بأن أبجدية التيفيناغ بها إثنا عشر حرفا يشبه المسند بجنوب جزيرة العرب وهذا التشابه الكبير يوجد كذلك ما بين هذه الحروف البربرية والحروف الظفارية القديمة التي اكتشفها الباحث (علي أحمد الشحري) بجنوب السلطنة.
بل ويؤكد الدكتور (عثمان سعدي) في كتابه (الأمازيغ عرب عاربة) بأن أكثر من نصف حروف ابجدية التيفيناغ التي يستعملها الطوارق عرب الصحراء الكبرى متطابقة مع حروف ابجديات اللغات العربية القديمة التي اصطلح على تسميتها خطأ باللغات السامية.
بل ان الاستاذ (بات) الباحث اللغوي الانجليزي كما يوضح ذلك الدكتور (سعدي) يفرد فصلا كاملا في كتابه عن التشابه بين حروف التيفيناغ وبين ابجدية الفينيقية، ويتوصل الى ان اصل ابجدية الطوارق فينيقي.
وبعد كلامنا عن الصور التي رسمت عليها أصوات اللسان البربري بفروعه المتعددة وجب الحديث عن اللسان البربري الذي هو عبارة عن لهجات كثيرة تزيد عن مائتي لهجة ، وهي تدخل ضمن ما يعرف باسم اللغات العروبية وتسمى خطأ باللغات السامية الحامية.
ولقد انجزت عدة دراسات وبحوث مقارنة ما بين البربرية واللهجات الظفارية في الستينيات والسبعينيات من القرن المنصرم كذلك بينها وبين اللغة العربية وكان لتلك الدراسات نتائج طيبة رجحت عروبة اللسان الأمازيغي الا ان رغم الجهد المبذول فيها تظل جهودا فردية لم تصل بعد الى مرحلة الكمال.
إن اللهجات البربرية قد تجاوزت في اصولها المشرقية المعجم الى النحو والصرف. والقسم الاكبر من جذورها المعجمية نجده في العربية الفصحى، وما تفرع عنها من لهجات دارجة.
ثم تأتي اللهجات الظفارية القحطانية وفي الاخير تأتي اللهجات العروبية القديمة مثل الاكادية والارامية والحميرية.
وفي السعي الحثيث في البحث عن اصول اللسان البربري منذ سنوات خلت وبمساعدة الباحث (خالد احمد) وجدت العديد من جذوره في اللهجات الظفارية خاصة القحطانية منها ـ يعني اللهجة البربرية هنا هي اللهجة القحطانية القديمة … القحطانية التي هي العربية الاصيلة ـ ولقد سميت بالظفارية نسبة الى ظفار ذلك الاقليم الذي يقع في قلب جنوب جزيرة العرب ويتوزع في جغرافيته السياسية ما بين السلطنة والجمهورية اليمنية.
واللهجات الظفارية عددها عشر ـ يعني انظر اللهجة ، حتى هناك .. عندهم عشر لهجات ـ سبع منها قحطانية وهي الشحرية والمهرية والسوقطرية ـ سوقطرة عندها لهجة …جزيرة سوقطرة تعرفونها ـ والحرسوسية والبطحرية والحلانية ولهجة هبيوت .. والثلاث الاخريات عدنانية، وهي الدارجة الظفارية، واللهجة الضمنية، ولهجة الشمال الشرقي.
واذا كان الرحالة العربي “ابن بطوطة” قد لاحظ تشابها في الامور بين اهل ظفار واهل المغرب مما جعله يقول بأن هذا يؤكد المقولة التي تثار بان قبائل البربر من اصل حميري نزحوا منذ القدم من جزيرة العرب ليستقروا في شمال افريقيا…
كذلك اذا كان بعض الباحثين العرب قد وجدوا اوجه تقارب بين اللهجات الأمازيغية في شمال افريقيا واللهجات العربية العريقية المعاصرة بجنوب شبه الجزيرة العربية،فلماذا لا يكون هناك مشروع قومي جماعي ومؤسساتي يحمل على عاتقه ما ينوء بحمله الباحث بمفرده؟. اللهجات البربرية ليست سوى لهجات عربية قديمة ما تزال مثيلاتها موجودة بالمشرق العربي ليقتنعوا بعد ذلك بأن اعتزازهم بالتراث البربري يجب ألا يكون سوى رافدا من الروافد التاريخية التي لا تخرج عن اطار الثقافة واللغة العربيتين وان هذا المأثور هو جزء من الشخصية العربية المعاصرة ينتمى اليها ولا يخرج عنها، مثلما هو حال الفينيقية في لبنان، والارامية في سوريا، والاكادية في العراق، والفرعونية في مصر، التي تعد جميعها روافد تنبع من العروبة، والى العروبة تعود وتصب فيها.
والبربر قبائل يمنية عربية، انتقلوا من اليمن من جنوب الجزيرة العربية الى بلاد المغرب افريقيا الشمالية في ثلاث موجات رئيسية خلال عصور الحضارة اليمنية التليدة لتكوين مستوطنات تجارية بأرجاء بلاد المغرب ثم لتعزيز المستوطنات التجارية وتأمين الطرق التجارية البرية والبحرية في تلك الآفاق.
وقد اعطى العلماء المؤرخون العرب الاوائل اهتماما خاصا بذكر الموجة الاولى الرئيسية من البربر الذين نقلهم او ساقهم الى بلاد المغرب الملك ” افريقش بن ذي المنار بن الرايش” ملك سبأ – سبأ التي في اليمن .. هو الذي احضر الموجة الاولى من العرب من هناك، ووضعهم هنا .. الذين سماهم البربر ـ في القرن الثاني عشر قبل الميلاد.
الموجة الثانية من البربر انتقلت من اليمن الى بلاد المغرب في عهد الملك ” ياسر بن ينعم” ملك سبأ وذوريدان.
وقد ذكر ابن خلدون ان “ياسر النعم” ملك اليمن ، ملك بعد بلقيس، معاصر لسليمان، فيكون بذلك بعد افريقش بـ300 سنة – يعني الموجة الثانية جاءت بعد الموجة الاولى بـ 300 سنة .. الاولى قادها افريقش، والاخرى قادها ياسر النعم .. كلها من اليمن .. اوصلهم هنا لهذا المكان الذي نحن فيه، وانه بلغ الملك ياسر وادي الرمل بأقصى بلاد المغرب يعني مراكش .. اوصلهم الى وادي الرمل.
ثم جاءت الموجة الثالثة ،الموجة الاولى والثانية والثالثة.. هذه كلها الموجات التي اتت بالعرب البربر ووضعتهم بشمال افريقيا، الذين الآن نقول لهم البربر والامازيغ ـ من اليمن الى بلاد المغرب في عهد ” ابي كرب اسعد تبع” ملك سبأ وذوريدان وحضرموت ويومانت وعراب وطواد وتهامت ـ هذه اسماؤهم.
وقد ذكر الحسن الهمداني ان كان “اسعد تبع” في ايام ” بخت نصر” ملك بابل وذلك في القرن السابع قبل الميلاد..
بمعنى أن الموجة الاولى اتت في القرن الـ12 قبل الميلاد …بعدها بـ300 سنة ممكن في القرن التاسع اتت الموجة الثانية …وفي القرن السابع قبل الميلاد جاءت الموجة الثالثة.
تلك هي الموجات الرئيسية الثلاث التي انتقل فيها البربر من اليمن مهد العرب والعروبة، الى ارجاء بلاد المغرب بمدلولها الواسع “ليبيا وتونس والجزائر والمغرب” في عصور التاريخ الحضاري التليد.
وكان اولها واهمها موجة عهد الملك ” افريقش بن ذي المنار” الذي يتألق اسمه في كل كتب التاريخ، والذي به نبدأ ـ كاتب هذا الكلام وبعد ذلك يأتي على افريقش ـ يقول: ان صنهاجة وكتامة قبيلتان حميريتان قحطانيتان، وهما بنو صنهاجة بن مرة بن عبد شمس بن وائل بن الغوث بن جيدان بن قطن بن عريب بن زهير بن ايمن بن الهميسع بن حمير الاكبر بن سبأ بن يشجب بن يعرب بن قحطان ـ انظر كيف وصل قبيلة صنهاجة، الى ان وصلها الى قحطان يعرب … التي هي العرب العاربة الحقيقية.
وبنو كتامة بن مرة ـ لانهم اخوتهم ـ بن عبد شمس بن وائل بن الغوث بن جيدان بن قطن بن عريب بن زهير بن ايمن بن الهميسع بن حمير بن سبأ .. كانت قبيلتا صنهاجة وكتامة او عشائر منهما، مع الملك افريقش بن الملك ذي المنار، عندما سار بقبائل الامازيغ بن كنعان ـ الذين تقولون هم البربر ـ الى بلاد المغرب، واسكنهم بها في عهد ابيه الملك “ذي المنار”.
ان افريقش اسكن البربر كنعان ببلاد المغرب، واسكن معهم قبائل صنهاجة وكتامة من حمير.
وقبيلة زناتة، وهي من فرع البتر .. ويقول: وانما زناتة قبيلة من عرب اليمن، وقد جاء في الجزء الثاني من كتاب الاكليل انهم بنو زنيت، وهو زناتة ـ زنيت .. يعني بن زنيت .. منها سموا زناتة ـ بن مرة بن عبد شمس بن وائل بن الغوث بن جيدان بن قطن بن عريب بن زهير بن ايمن بن الهميسع بن حمير بن سبأ بن يشجب بن يعرب بن قحطان.

Advertisements

One thought on “هل البربر من أصول عربية….?

اترك رد

إملأ الحقول أدناه بالمعلومات المناسبة أو إضغط على إحدى الأيقونات لتسجيل الدخول:

WordPress.com Logo

أنت تعلق بإستخدام حساب WordPress.com. تسجيل خروج   / تغيير )

صورة تويتر

أنت تعلق بإستخدام حساب Twitter. تسجيل خروج   / تغيير )

Facebook photo

أنت تعلق بإستخدام حساب Facebook. تسجيل خروج   / تغيير )

Google+ photo

أنت تعلق بإستخدام حساب Google+. تسجيل خروج   / تغيير )

Connecting to %s