قابيل هو المسيح الدجال عند النصارى

النصارى يؤمنون بالتوراة بإعتبارها العهد القديم الذي تنبأ بميلاد المسيح . وقد تكلمت التوراة عن قصة قتل قابيل لأخيه هابيل ، وفي نهاية القصة أي بعد أن قتل قابيل أخاه هابيل ، دار حوار بينه وبين ربه وسأذكر معنى الحوار وليس الحوار حرفيا ، قال الرب لقابيل أين أخوك فرد قابيل لا أعلم وهل أنا حارس لأخي فرد عليه الرب قائلا صوت أخيك قادما إلي من باطن الأرض وسأجعلك ملعونا وطريدا وشريدا فرد عليه قابيل إن لعنتك لي ستجعل كل من يراني يريد قتلي فقال الرب سأعطيك علامة كي لا يقتلك أحد، وبعد أن أعطاه العلامة ظل قابيل طريدا وشريدا ملعونا في البرية كالوحوش دون أن تذكر التوراة أي شيء عن موت قابيل ، واستنتج النصارى بأن العلامة التي منحها الرب لقابيل هي علامة 666 علامة الوحش في رؤيا يوحنا . حسب رأيي إن الدجال هو السامري وقد بينت سبب ذلك في مقال سابق لكن ذلك لا يمنع أن يكون الدجال هو قابيل فعلى إفتراض صدق النص أي على إفتراض إن النص لم يصبه التحريف، فإن قابيل هو الملعون من البشر والذي أعطاه الله علامة كي لا يتسلط عليه أحد ولا يعلم حياته من مماته ، وإن إبليس هو الملعون من الجن أي كلاهما ملعونان من الله وكلاهما من المنظرين . فوجهة نظري إن ذلك التشابه بين قابيل وابليس جعل منهما حليفين للقضاء على الأديان السماوية فإبليس يريد أن يثبت لله بأنه أفضل من البشر وقابيل يريد أن يثبت لله بأنه أفضل من أخيه هابيل الذي فضله الله على قابيل بسبب تقبل الله لقربان هابيل وعدم تقبل الله لقربان قابيل ، فكلاهما يريدان تحدي الله بإثبات أنهما مظلومين لذلك إتحدى مع بعضهما البعض لإفساد البشرية ، فهما سيكونان المسؤلين لهلاك المليارات من البشر في جهنم والدليل على ذلك في القرآن الكريم ، قال الله تعالى ( وقال الذين كفروا ربنا أرنا الذين أضلانا من الجن والإنس نجعلهما تحت أقدامنا ليكونا من الأسفلين ) هذا الآية  دليل قاطع على أن هناك إثنان مسؤلان عن هلاك الكفار في جهنم أحدهما من الإنس والآخر من الجن ولا تحتاج لرسالة دكتوراة حتى تستنتج من هذان الإثنان إنهما إبليس والمسيح الدجال وقد قرأت في تفسير الطبري بأن الإثنان هما إبليس و ولد آدم الذي قتل أخيه أي قابيل فربما يكون قابيل فعلا هو المسيح الدجال ، وما الإشارة التي يقوم بها الماسونية من ثني جميع الأصابع بإستثناء السبابة والخنصر إلا رمز للتحالف بين المسيح الدجال وإبليس . ولأن قابيل كان في عهد نوح عليه السلام فقد حذر نوح قومه من الدجال وإلا فما الحكمة من تحذير نوح لقومه من الدجال إن لم يكن موجودا في عهده . جميع الأنبياء حذروا قومهم من الدجال لأنه موجود في كل جيل وإنه سيخرج في كل جيل على هيئة مختلفة لذلك لم يصف الأنبياء هيئته إنما إكتفوا ببيان شره وفتنته التي ستجعل من ضعاف الإيمان عبيدا لشهواتهم وسببا لتحريف الأديان ، لكن في آخر الزمان سيظهر بهيئته الحقيقية والتي وصفها لنا نبينا محمد صلى الله عليه وسلم . فقد يكون السامري هو إحدى هيئات المسيح الدجال وربما يكون الشخص الذي وجده تميم الداري مقيد في الجزيرة والذي قال عن نفسه أنا المسيح هو إحدى هيئات المسيح الدجال خصوصا إن تميم الداري عندما جاء لنبينا محمد صلى الله عليه وسلم وصف الدجال لكن لم يذكر شيء عن عينيه فهذا دليل على أنها ليست هيئته التي سيظهر بها . فهو بأبعاد زمنية مختلفة يومه الأول كسنة من أيامنا ويومه الثاني كشهر من أيامنا ويومه الثالث كاسبوع من أيامنا وباقي أيامه كأيامنا . ونحن الآن في البعد الذي يكون يومه كاسبوع من أيامنا قياسا على إنتقال القوة العظمى من بريطانيا إلى أمريكا إلى إسرائيل خلال الشهور المقبلة . وحسب إعتقادي بأن أيام المسيح الدجال ستتساوى بأيامنا أي سيدخل ببعدنا الزمني ونراه بأعيننا بالهيئة التي وصفها لنا رسولنا الكريم صلى الله عليه وسلم، خلال 10 سنوات على أقصى تقدير والله أعلم