المسلمون في مواجهة العلمانية الوتنية

ما نعيشه اليوم إبتلاء عظيم…تلبيس فكري و تقافي و ديني و سيطرة عقلية و حروب نفسية و هيمنة علمانية وتنية عالمية في المجال السياسي و الإقتصادي و العسكري و المعلوماتي يصاحبه تطور مخيف و سريع في مجال التكنلوجيا المسيطرة على العقول…يقف وراء كل هذا جيش من العلماء و المتخصصين و بمساعدة “علوم الجن الكافر” وطوابير انسية مجندة بعلم او دون علم لترسيخ تلك الحرب الروحية والعقلية.. والدفع بالناس دون دراية للوقوع في الخدع والضلالات والشركيات والبعد شيئا فشيئا عن اساسيات الدين القويم…كل هذا لخلق طاقة سلبية، و نشر تقافة و سموم العلمانية الوثنية…و لم يكن للعلمانية الوتنية سلطان على النفوس والعقول والقلوب إلا في هذا الزمن، زمن التكنولوجيا والفضائيات والانترنت والشاشات التي انتشرت في كل دار وفي كل ركن وزاوية.. و هكذا توجّه الشعوب والنفوس كالدمى.. بالقدرات الخارقة للتكنولوجيا .. وبالدعايات على القنوات الفضائية والشعارات واللقطات والافلام .. يدسّون فيها رسائل بالصوت والصورة الى اللاشعور والعقل الباطن في الانسان .. يغرسون في الاجيال روح آلتقبل لفكر الدجال وثقافة الدجال .. وفكر الانحلال والتميع والتمرد على كل القيم والأخلاق… وضرب حتى اساسيات الدين بالتطرف والتناحر والزيف والبعد عن منهجه السوي ..كل ذلك بعناية فائقة .. وبصبر كبير يساعدهم الزمان والوقت الذي يعمل في صالحهم ..في ظل غفلة عامة وكبيرة من المسلمين..
الله جعل قطبين في الحياة.. قطب خير وقطب شرّ.. قطب الخير هو الثابت على الحق والقِيَم الإنسانية واليقين بالله حيث جاء الأنبياء عليهم السلام… والقطب الثاني هو قطب الشرّ قطب إبليس زعيم الشياطين الذي توعّد بني البشر أن يُضلّهم ويفتنهم حسداً وانتقاماَ من اصطفى الله أباهم سيدنا آدم عليه السلام بالحقيقة الإلهية المودعة فيه… التي أسجد لهُ بسببها الملائكة… ويَحمل راية الشياطين والكفر والتمرّد عن القيم السماوية العُليا في العالم .. ونسخته المادية حليفه الدجّال… فيضلّون الناس على علم ختم الله على قلوبهم وسمعهم وأبصارهم .. يحقّقون وعد الشيطان الذي أقسم أن يضلّ الانسان ويفتنه عن دينه ومعرفة ربّه سبحانه والالتزام بحدوده…
في زمننا الذي اختلطت فيه الحقائق.. وساد الزيف والشبهات .. وحاول الأعداء واتباع الدجال أن يقسّموا الأمة فرقا وشيعا.. لضرب الدين من الداخل.. وينشرون بيننا العداوة والفرقة ..بل ويؤسسون جماعات كل جماعة تظن أنها على الحق ..وعملٍ دؤوب استمّ دهور بين تحريف ودس واخفاء لتراث النصوص الأصيلة الخاصة بتاريخنا ولزج بأخرى زائفة.. كلّ هذا من فعل ابليس والدجال واتباعه للتشويش على الحقّ وتضييع بوصلته في نفوس المسلمين … وإبليس عالم بسياسات الانسان وخبير في الكيد والسيطرة .. ويعلم تفكير ونقاط ضعف شعوبنا وصياغة الأجيال على نمط معيّن يتفاعل مع جملة مخطّطات يسعون اليها وهم يمهّدون لدولة الدجال .. ليخرج في ثوب الربوبية والسحر والقدرة الخارقة .. فيكونَ أكبر فتنة .. وبخاصة للعقول والنّفوس الضعيفة والقلوب الخالية من حقائق اليقين… وللاسف فالأمة أغلبها غافلون عن كيد هؤلاء الأعداء، وتربّصهم بنا.. ومحاولات سيطرتهم على عقولنا وتغييبها.. عوضا عن نشر الفوضى والقتل والدمار والفتنة…
ولذا فهدم صحيح الدين والايمان والوعي في الامم هو اكبر مطوع لقدوم منظومة الدجال وسيطرتها برغم كل تقنياتهم وقوتهم واسلحتهم..ذلك هو التمهيد الحقيقي لمملكته وسيطرته… فاحذروا….
: